الموضوعات الخارجية وان لم تكن بنفسها قابلة للارتفاع كما هو واضح الَّا انه بملاحظة بعض الخصوصيّات الطارية لها العارضة عليها قابلة له والخصوصية المتعدّدة في مقام الرفع التشريعي هي الحكم فهي قابلة له بما لها من الحكم . ففي المقام كون اللباس من غير المأكول من الموضوعات الخارجية وباعتبار طروّ الحكم وعروضه عليه من قبل الشارع - وهو إبطاله للصلاة وتخريبه لها ومانعيّته لها - قابل لا يقال : ارتفع . فمعنى قوله صلى الله عليه وآله : ( رفع ما لا يعلمون ) ( 1 ) في المقام هو الحكم بعدم وجوده في الواقع ويحكم عليها بالصحة ، لأنها عبارة عن تماميّة العمل ، والمفروض تماميّتها من غير جهة هذا اللباس وهو أيضا حكم بعدم مانعيّته بمقتضى قوله صلى الله عليه وآله : رفع ، إلى آخره . ( الثاني ) كون المراد من الموصول أعمّ من الموضوع والحكم فيشمل الحكم أيضا بتقريب ان الموصولات وضعت لكلّ ما يمكن ان يثبت له الصلة كما تقرّر في الأصول ومرّ سابقا في مسألة الشك في التذكية . ( الثالث ) : إرادة خصوص الحكم من الموصول أعمّ من الحكم الكلي والجزئي ، ومسألتنا هذه وان لم تكن من الأوّل ( 2 ) الَّا ان الحكم الجزئي أيضا يرجع إلى جعل الشارع ( 3 ) وجزئيّته باعتبار الموضوع والَّا
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 157
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٧
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 ج 4 ص 1284 هكذا : محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي ( ص ) : وضع عن أمتي تسعة أشياء السهو والخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه ومالا يعلمون ومالا يطيقون والطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الإنسان بشفة .
( 2 ) يعني الحكم الكلي .
( 3 ) باعتبار جعل كليّه .