المشكوك بالنسبة إلى جريانها كما عن عدّة من تلامذة الميرزا الشيرازي الكبير قدّس سرّه فإنهم استشكلوا ( 1 ) على الشيخ - قدّه - بان القول بالبراءة في المسألة لا يلائم الإشكال في اللباس المشكوك كما لا يخفى . فإنه أحد مصاديق مسألة الشك في الأمر الضمني ، أم لا منافاة بينهما ؟ يمكن ان يقال : ان ما اختاره الشيخ رحمه الله في مسألة الشبهة الموضوعيّة من البراءة انما هو في الحكم التكليفي الموجب مخالفته للعقاب ومسألة اللباس المشكوك وحكمها جوازا ومنعا حكم وضعي ، والنهى عن الصلاة في أجزاء غير المأكول نهى إرشادي لا يترتب على هذا الفعل ( أعني لبس غير المأكول ) عقاب آخر وراء العقاب المترتب على ترك المأمور به ( أعني الصلاة ) المتحقق بفعلها مع هذا اللباس ، هذا كلَّه في البراءة العقلية . ( الوجه الثالث ) : من الوجوه التي استدلّ بها القائلون بالجواز التمسك بالأدلة النقلية المعبّر عنها بالبراءة النقلية . ( منها ) : حديث الرفع فقد تمسّك به في المقام وبيانه من وجوه ثلاثة : ( الأوّل ) : كون المراد من الموصول خصوص الموضوع ببيان ان
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 156
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٦
هامش
( 1 ) حاصل الاشكال : ان من يقول بالبراءة في الشبهة الموضوعية فاللازم عليه ان لا يستشكل في مسألة اللباس المشكوك وحيث إن الشيخ - ره - ممّن يذهب إلى البراءة فاللازم الحكم بصحة الصلاة في اللباس المشكوك مع أنه استشكل فيها ، هذا ممّا خطر ببالي في مراد الأستاذ قدّس سرّه .