تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وهذا اشكال آخر على القائلين بالبراءة حيث إن مورد جريانها في غير هذا المقام كما لا يخفى . فتحصل أن المقدمة الأولى من المقدمات الثلاث المتقدمة لجريان البراءة في المسألة ممنوعة . ( واما ثانيا ) : فلأنّ ما ذكر في المقدمة الثانية - وهو عدم الفرق بين الأمر النفسي والضمني على إطلاقه - ممنوع بل الأولى التفصيل : فإن لم نقل بالبراءة في الشبهة الموضوعية التحريمية المستقلة - كما هو الأقوى - فهنا أولى بالعدم حيث إن التكليف الواحد تعلَّق بموضوع مبيّن شك في تحقّقه في الخارج ، فمقتضى القاعدة الاحتياط ولا ربط لقبح العقاب بلا بيان هنا ، لعدم كون بيانه وظيفة الشارع بما هو شارع كما لا يخفى . بل لو اعتذر - بعد المخالفة - بأني لم أك عالما بان هذا الشيء غير مأكول لاستحق الذم عند العقلاء ، سواء كان قبل الفحص أم بعده فان الفحص لا دخل له بالمقام ، نعم يكون المؤاخذة قبله آكد عند العقلاء . والاستدلال لجريان البراءة في الشبهة الموضوعية بالإجماع المحقق حتى قبل الفحص ( مدفوع ) بأنه في البراءة النقلية ولا كلام لنا فيه ، ولذا تمسك شيخ المتأخرين المحقق الأنصاري - قدّه - أيضا لجريانها قبل الفحص بعموم ( كل شيء لك حلال ) أو إطلاقه . ( واما ان قلنا ) : بالبراءة العقلية في الشبهة الموضوعية التحريمية المستقلة ، وكذا في التكاليف الضمنية كما اختاره الشيخ المحقق الأنصاري - قدّه - في فرائده ، فهل يلازم ذلك عدم الإشكال في مسألة اللباس
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 155 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي