هذا مع وجود الموثقة أيضا ، وعمل العلماء بها ، مؤيّدة بالأخبار الأخر فلنذكر الأخبار الواردة وهي على أقسام : ( منها ) : ما يدل بنحو العموم على عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه . ( ومنها ) : ما ورد في خصوص السباع . ( ومنها ) : ما ورد في الموارد الجزئية كالثعلب والأرنب ونحوهما . اما الأوّل : فهي كثيرة فروى الشيخ رحمه الله عن الكليني رحمه الله عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلَّى في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنه مذكى وقد ذكاه الذبح ، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 1 ) . وفي العلل ، عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام : قال : لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ممّا لا يؤكل لحمه ، لأن أكثرها
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 131
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣١
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 250 .