نعم لو قيل : ان موضوع المذكى هو الحيوان بما هو ، يمكن ان يقال : بعدم جريان الاستصحاب في أجزائه كما هو المتراءى من عبارة هذا القائل ، لكنه أيضا محل اشكال ، بل منع كما سنذكره - إن شاء الله - بعد نقل عبارة القائل . فالأولى نقل عبارته قدّس سره ، قال : - بعد بيان القول بكون المشكوك تذكيته محكوما بعدمها ، سواء كانت التذكية عبارة عن الأفعال المخصوصة الواردة على المحلّ القابل أو حالة بسيطة تتحصّل من تلك الأفعال - ما هذا لفظه : نعم على الأوّل ( 1 ) موضوع الأصل هو الحيوان لا الجلد ، فيشكل الحكم بعدم التذكية فيما لم يكن هناك حيوان شك في تذكيته ، كما إذا قطعنا بكون الحيوان المخصوص المذبوح في الخارج والآخر المعين ميتة وشك في أن الجلد من أيّهما لعدم كون حيوان في الخارج مشكوك التذكية حتى يحكم بعدم تذكيته بالأصل ، وانما الشك في الجلد المخصوص مأخوذ من أيّهما ولا أصل في البين يعين كونه مأخوذا من الميتة . وامّا بناء على ما قلنا : من أن التذكية عبارة عن حالة بسيطة تتحصّل في الأفعال فلا إشكال في أن تلك الحالة تسرى في جميع أجزاء الحيوان ممّا تحلَّه الحياة فاللحم يصير مذكى بواسطة تلك الأفعال ، وكذا الجلد فيصح ان يقال : ان الجلد المخصوص يشك في ورود التذكية عليه والأصل عدمه . ( ولقائل ) أن يقول : - بعد فرض كون الجلد المفروض ممّا يحتمل
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 127
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢٧
هامش
( 1 ) يعنى بناء على كون التذكية عبارة عن الأفعال المخصوصة .