تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

وان كان المراد انه مغاير للتذكية فيقال : إنه بأصالة عدم التذكية لا يثبت انه مغاير للمذكى ، فهو مع اشتراكه في عدم كونه موضوعا في الأدلة ، لا ينافي عدم كونه مذكى الذي هو الموضوع المستصحب لأنه يصدق عليه انه مغاير للمذكى . ( واما ) ( 1 ) ان يكون المراد هو التفكيك من حيث الآثار بمعنى التفرقة بين عدم الحلَّية والحرمة وكذا بين عدم الطهارة والنجاسة ، فلم يعلم له وجه ، لان الآثار العدمية المنتزعة من الآثار الوجودية - كما اعترف به قدّس سره في كلامه - المترتبة على المذكى لا يحتاج إلى دليل سوى الدليل الدال على إثبات ذلك الموضوع . وبالجملة يكفي في ثبوت الآثار الوجودية ثبوت الموضوع ، وفي الآثار العدمية عدم ثبوت ما هو الموضوع للآثار الوجودية ولا يحتاج في نفى تلك الآثار إلى دليل ، بل يكفى عدم الدليل على ثبوتها ، مضافا إلى أنه لا معنى لترتيب عدم الحلَّية والطهارة وعدم جواز الصلاة إلَّا الحرمة والنجاسة والبطلان للصلاة . ثم أورد قدّس سره على نفسه بقوله : ان قلت : لا يمكن التفكيك بين عدم الحلَّية والطهارة وبين ما يلازمهما في الحرمة والنجاسة لا لمجرد الملازمة العقلية حتى يتوجه عليه التفكيك بين اللوازم والمفردات في مقتضيات الأصول غير عزيز ، بل لقوله عليه السلام كل شيء لك حلال حتى تعلم انّه حرام ( 2 ) وكل شيء نظيف حتى تعلم انّه قذر ( 3 ) والمفروض

هامش
( 1 ) عطف على قولنا : ان يكون المراد هو التفكيك من حيث الموضوع .
( 2 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 60 .
( 3 ) الوسائل باب 37 قطعة من حديث 4 من أبواب النجاسة ج 2 ص 54 .