وقال في ص 877 وص 878 :
وذلك لأنها ( أي عائشة ) ارتكبت - كما يفترون - حدا في عهد رسول الله ،
ولكن رسول الله لم يقم عليها الحد كما يزعمون .
أقول : توضيحه ما رواه في بحار الأنوار 22 : 154 عن الخصال :
فيما احتج به أمير المؤمنين عليه السلام على أهل الشورى ، قال :
نشدتكم بالله ! هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
: إن إبراهيم ليس منك ، وإنه ابن فلان القبطي ، قال : يا علي ! إذهب فاقتله .
فقلت : يا رسول الله ! إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر أو أتثبت ؟
قال : لا ! بل تثبت .
فذهبت فلما نظر إلي استند إلى حائط فطرح نفسه فيه فطرحت نفسي على أثره ،
فصعد على نخل وصعدت خلفه ، فلما رآني قد صعدت رمى بإزاره ، فإذا ليس له
شئ مما يكون للرجال ، فجئت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فقال : الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت ، فقالوا : اللهم لا ، فقال :
اللهم اشهد .
وقال في ص 878 :
فلم يقم عليها الحد ، ولكن قائمهم يتولى ما عجز أفضل الخليقة عن تنفيذه .
أقول : لم يكن ذلك لعجزه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل روي في البحار 52
: 314 عن العلل ، بسنده عن عبد الرحيم القصير في حديث :
قلت ( لأبي جعفر عليه السلام ) : جعلت فداك ! ولم يجلدها الحد ؟
قال : لفريتها على أم إبراهيم صلى الله عليه .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 528
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٢٨