كمال الدين ، كيفية ولادته بدعاء الإمام عليه السلام ، كما رواه نفسه في
كمال الدين ، فقال :
حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود ، قال : سألني علي بن الحسين بن بابويه
بعد موت محمد بن عثمان العمري أن أسأل أبا القاسم الروحي ، أن يسأل مولانا
الصاحب عليه السلام ، أن يدعو الله ، أن يرزقه ولدا .
قال : فسألته ذلك ، ثم أخبرني بعد ثلاثة أيام أنه قد دعا لعلي بن الحسين ، وأنه
سيولد له ولد مبارك ، فولد لعلي في تلك السنة ابنه محمد .
وقد أدرج فيها اثنين وخمسين توقيعا ، وفيها إخبارات غيبية تبلغ سبعة
وخمسين إخبارا غيبيا صادقا مطابقا للواقع .
وقد صدر التوقيع منه عليه السلام على شروع غيبته الكبرى عند وفاة علي ابن
محمد السمري آخر سفرائه في الغيبة الصغرى ، كما رواه شيخنا الطوسي في
الغيبة : 242 :
وأخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثني
أبو محمد أحمد بن الحسن المكتب ، ( قال ) : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي
فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره ، فحضرته قبل وفاته بأيام
، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم : يا علي بن محمد السمري ! أعظم ( 1 ) الله أجر
إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى
أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد
هامش
( 1 ) كما في قوله تعالى في الطلاق 65 : 5 : ( . . . ويعظم له أجرا ) . فهو مضارع
لماضي رباعي أعظم فضم أوله في الآية الكريمة .