وقال في ص 833 :
وأرجح في هذه المسألة أن عقيدة الاثني عشرية في المهدية والغيبة ترجع إلى
أصول مجوسية .
أقول : لقد أثبتنا في ذيل عنوان المصنف المهدية والغيبة : 823 تواتر ما ورد
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من طرق أهل السنة في المهدي عليه
السلام ، وأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، مع إيراد كلمات
جماعة من القوم شهدوا بذلك التواتر .
وأنت تعلم أن فتح مملكة الفرس قد وقع في عهد خلافة عمر بن الخطاب ، فقد
أسلم الفرس بعد رحلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمدة ، فصدور
الروايات المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المهدي عجل الله
تعالى فرجه الشريف ، وأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا ، يكذب قول المصنف :
إن عقيدة الاثني عشرية في المهدية والغيبة ترجع إلى . . .
وقال في 834 :
وزعم ( عثمان بن سعيد ) أنه لا يلتقي به ( أي محمد ابن الحسن المهدي ) [ عجل
الله تعالى فرجه الشريف ] أحد سواه ، فهو السفير بينه وبين الشيعة يستلم أموالهم
، ويتلقى أسئلتهم ومشكلاتهم ليوصلها للإمام الغائب .
أقول : لقد صدرت عن صاحب الأمر ابن الحسن العسكري عليهما السلام في
الغيبة الصغرى توقيعات بواسطة سفرائه الأربعة : عثمان بن سعيد ، ومحمد ابن
عثمان ، والحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري .
وقد أدرج من أدرك الغيبة الصغرى محمد بن علي بن بابويه في كتابه
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 485
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٨٥