إذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا
، وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة . ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني
والصيحة فهو كذاب مفتر . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه
وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه
وقضى . فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه .
وقال في نفس الصفحة :
ومن الغريب أن الشيعة تزعم أنها لا تقبل إلا قول المعصوم حتى ترفض الإجماع
بدون المعصوم ، وها هي تقبل في أهم عقائدها دعوى رجل واحد غير معصوم . . .
الخ .
أقول : قد ثبت بطلان هذه الدعوى مما أوردناه في ذيل ما ذكره ص 829 ،
فراجع .
وقال في ص 826 :
لما كان ( أحمد بن هلال ) محل ثقة الإمام صاحب الزمان [ عليه السلام ] لأن
الإمام عندهم يعلم ما كان وما يكون .
أقول : لم يكن أحمد بن هلال محل ثقة صاحب الزمان عليه السلام ، وغايته أنه
كان من وكلاء عثمان بن سعيد ، وأمينا في زمانه ، لكنه أنكر نيابة محمد ابن
عثمان ، فطرد .
وقال في 844 :
ثم ما لبث أن غاب ولم يعلم بأمره ولا غيبته أحد إلا حكيمة التي تقول كما تنسب إليها الرواية - : إن الحسن [ عليه السلام ] أمرها ألا تفشي هذا
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 487
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٨٧