تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وأما عند موت السفراء الأربعة رحمهم الله فقد أفتى شيوخ وفقهاء الشيعة الاثني عشرية بعدم وجوب دفع سهم الإمام في زمان الغيبة الكبرى ، أو وجوب حفظه إلى زمان ظهوره . وقد جاء شيخ الإمامية ورئيسهم الذي كان يعيش في أوائل الغيبة الكبرى ، والذي ولد سنة 385 ، بأقوال فقهاء الإمامية وعلمائهم في حكم الخمس وغيره في زمان غيبة الإمام في كتابه المعروف ب‍ النهاية ، فقال : فأما في حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها ، فيما لابد لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرف فيه على حال . وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة فقد اختلف قول أصحابنا فيه ، وليس فيه نص معين إلا أن كل واحد منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط . فقال بعضهم : إنه في حال الاستتار جار مجرى ما أبيح لنا من المناكح والمتاجر . وقال قوم : إنه يجب حفظه ما دام الإنسان حيا ، فإذا حضرته الوفاة وصي به إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين ليسلمه إلى صاحب الأمر عليه الصلاة والسلام إذا ظهر ، أو يوصي به هو حسب ما وصي إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر . وقال قوم : يجب دفنه ، لأن الأرضين تخرج كنوزها عند قيام القائم [ عجل الله تعالى فرجه الشريف ] . وقال قوم : يجب أن يقسم الخمس ستة أقسام : فثلاثة أقسام للإمام يدفن أو يودع عند من يوثق بأمانته ، والثلاثة أقسام الأخر يفرق على
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 483 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي