وكيل ابني مهديكم .
وقال أيضا عند اجتماع أربعين رجلا من شيعته عنده : جئتم تسألوني عن الحجة
من بعدي ؟
قالوا : نعم ! فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد عليهما السلام ، فقال
: هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي
فتهلكوا في أديانكم . ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر ،
فاقبلوا من عثمان ما يقوله ، وانتهوا إلى أمره ، واقبلوا قوله ، فهو خليفة إمامكم
والأمر إليه .
وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد ،
وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد عليهما السلام
بالأمر والنهي والأجوبة عما تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه ، بالخط
الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام ، فلم تزل الشيعة مقيمة على
عدالتهما ( 1 ) .
أقول : وقد أورد الصدوق في كمال الدين اثنين وخمسين توقيعا من توقيعات
صاحب الأمر عليه السلام ، خرجت على يدي السفراء الأربعة في الغيبة الصغرى
: عثمان بن سعيد ، ومحمد بن عثمان ، والحسين بن روح ، وعلي بن محمد
السمري رضي الله عنهم ، وفيها إخبارات غيبية يبلغ تعدادها : ( سبعة وخمسين
إخبارا غيبيا ) ، ترتبط جملة منها بالأموال المرسلة إلى الصاحب عجل الله تعالى
فرجه بواسطتهم ، فوصلت إليه بالبت واليقين .
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 216 - 217 .