وقال في ص 830 : إن الإمامة قد انقطعت كما جاء أن وفاة نبينا صلى الله
عليه وآله وسلم مقطع النبوة .
أقول : قد تقدم في جواب ما ذكره ص 828 بيان أن الأرض لا تخلو من نبي أو
إمام هو حجة الله على أهل الأرض ، فمع انقطاع النبوة لكون نبينا خاتم النبيين
تكون الإمامة مستمرة لا محالة ؟ لئلا تخلو الأرض من حجة الله .
وقال في ص 831 :
وإن وراء دعوى غيبة الإمام وانتظار رجعته الرغبة في الاستئثار بالأموال ، وإن
هناك فئات منتفعة بدعوى التشيع تغرر بالسذج ، وتأخذ أموالهم باسم أنهم نواب
الإمام ، فإذا ما توفي الإمام أنكروا موته ، لتبقى الأموال في أيديهم ، ويستمر دفع
الأموال إليهم باسم خمس الإمام الغائب .
أقول : ما ذكره إنما هو وصف الواقفية الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليهما
السلام وادعوا عدم موته ، وكان سبب ذلك أنه لما طالت مدة كونه محبوسا في
سجن هارون ، واستشهد خفية بالسم داخل السجن ، وانتشر خبر موته ، قد
أنكر موته ثلاثة من أصحابه قد اجتمع عندهم مال كثير له عليه السلام ، ولم
يعطوا ما عندهم من المال إلى الإمام من بعده علي بن موسى الرضا عليهما السلام
، بدعوى عدم موت أبيه !
وأما الإمام الحسن العسكري عليه السلام فلم يدع أحد عدم موته ، وقد أسند
شيخ الطائفة أنه عليه السلام قد وكل عثمان بن سعيد في حياته وبعد موته ، وقال
له عند جماعة من أوليائه وشيعته : إنك الوكيل الثقة المأمون على مال الله .
وقال لهم : اشهدوا على أن عثمان بن سعيد وكيلي ، وأن ابنه محمدا
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 481
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٨١