يقولوا تسمع لقولهم ) ( 1 ) .
ثم تفرقوا بعده ، فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان
، فولوهم الأعمال ، وأكلوا بهم الدنيا ، وحملوهم على رقاب الناس ، وإنما الناس
مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله . فهذا أحد الأربعة .
ورجل آخر سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه ووهم فيه ، ولم يتعمد
كذبا ، فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه ، ويقول : أنا سمعته من رسول الله .
فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ، ولو علم هو أنه وهم لرفضه .
ورجل ثالث سمع من رسول الله شيئا أمر به ، ثم نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه
ينهى عن شئ ، ثم أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ . فلو
علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه أنه منسوخ لرفضوه .
هامش
( 1 ) المنافقون 63 : 4 .