الكفار .
أقول : الكفر عند الإمامية هو إنكار الشهادتين : شهادة ألا إله إلا الله ، وشهادة
أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله ، ويلحق بهما إنكار ما هو من
ضروريات الإسلام ، وتعتقد به جميع فرق المسلمين .
وحكموا بإسلام جميع فرق المسلمين إلا الخوارج والغلاة ، راجع مبحث
النجاسات من كتب الإمامية الفقهية .
وقال في نفس الصفحة :
مع أن عليا عليه السلام بايعهم وصلى خلفهم .
أقول : بيعة علي عليه السلام لهم وصلاته خلفهم لا تدل على حقانيتهم ، بل هي
بعد تقلدهم لأعباء الخلافة واقتدارهم ، وهي تقية منه لحفظ قوة الإسلام ووحدة
المسلمين ، والصلاة خلفهم تقية صحيحة ، كما بيناه في تعليقة ص 807 .
وقال فيها أيضا :
مع أن عليا عليه السلام بايعهم وصلى خلفهم وجاهد معهم وتسرى من
جهادهم ، ولما ولي الخلافة سار على منهجهم ولم يغير شيئا مما فعله أبو بكر وعمر
.
أقول : قال العلامة كاشف الغطاء في وجه ذلك :
لما ارتحل الرسول من هذه الدار إلى دار القرار ، ورأى جمع من الصحابة ألا
تكون الخلافة لعلي عليه السلام ، إما لصغر سنه ! أو لأن قريشا كرهت أن تجتمع
النبوة والخلافة لبني هاشم ، زعما منهم أن النبوة والخلافة إليهم يضعونها حيث
شاؤوا ! أو لأمور أخرى لسنا بصدد البحث عنها . ولكنه باتفاق الفريقين امتنع
أولا عن البيعة ، بل في صحيح البخاري / في باب
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 363
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٦٣