وقال في ص 811 :
وهذه الدعوى خلاف ما هو معلوم عن حالهم .
أقول : الاختلاف في الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام لا يثبت السهو والخطأ
والنسيان لهم ، بل إن السهو والنسيان والخطأ والكذب يقع من غيرهم في الرواية
عنهم ، بعض عن بعض حتى تصل إلى الإمام ، كما وقع ذلك في الروايات المروية
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فقد روي في الاعتقادات للصدوق ص 118 عن علي عليه السلام قوله :
إن ما في أيدي الناس : حق وباطل ، وصدق وكذب ، وناسخ ومنسوخ ،
وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وحفظ ووهم .
وقد كذب على رسول الله على عهده حتى قام خطيبا ، فقال : أيها الناس ! قد
كثرت الكذابة علي ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
ثم كذب عليه من بعد .
وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنع بالإسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على
رسول الله متعمدا . فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ،
ولكنهم قالوا : هذا صحب رسول الله ورآه وسمع منه ، فأخذوا عنه وهم لا
يعرفون حاله . وقد أخبر الله تعالى عن المنافقين بما أخبر ، ووصفهم بما وصفهم ،
فقال : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 365
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٦٥