وقال في ص 807 :
جاء في أصول الكافي وغيره أن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : لا دين
لمن لا تقية له .
أقول : التقية أصل يحصل به الاتحاد بين المسلمين ، وهي احترام لأهل سائر
المذاهب ، ووسيلة لجلب محبتهم إلى الشيعة ومتابعي مذهب الإمامية ، وفي ظل
هذه الألفة والمحبة يتحقق الاقتران بين أهل المذاهب ، ويحصل الميل إلى تحقيق
المذهب الحق في محيط الألفة والمحبة بينها ، والبعد عن المعاداة والعصبية ، فإنهما
تتولد منهما جميع الشرور والمفاسد من الإهانة والهتك والقتل والضرب . . . وغيرها
، وبذلك كله يندفع الاستبعاد مما ورد في فضيلة التقية في الأحاديث المروية عن
الأئمة عليهم السلام .
وما صدر من العبادات على طبق مذهب أهل السنة تقية ليس مجرد تظاهر لهم فلا
يكون باطلا باطنا ، بل محكوم بالصحة في مذهبنا ، ولا يحتاج إلى الإعادة
والقضاء .
وقد نقل المصنف في ص 801 عن الفقيه الأعظم كاشف الغطاء قدس سره ، قوله :
التقية إذا وجبت فمن أتى بالعبادة على خلافها بطلت .
وقال في ص 808 :
والتقية ملازمة للشيعي في كل ديار المسلمين حتى أنهم يسمون دار الإسلام دار
التقية .
أقول : بل ديار المسلمين من أهل السنة !
وقال في ص 811 :
إن الشيعة تعد إمامة الخلفاء الثلاثة باطلة ، وهم ومن بايعهم في عداد
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 362
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٦٢