عنه ؟
فقد نقل عنهم قولهم :
فإن قيل : إنما نفى أن ينال ظالم في حال ظلمه ، فإذا تاب فلا يسمى ظالما ،
فيصح أن يناله .
والجواب : أن الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن تكون الآية قد تناولته في حال
كونه ظالما ، فإذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها ، والآية مطلقة غير
مقيدة بوقت دون وقت ، فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلها فلا ينالها
الظالم وإن تاب فيما بعد .
وقال في ص 805 :
وأما هؤلاء فيرون أن ما يبطنون هو الحق ، وأن طريقتهم هي منهج الرسل
والأئمة .
أقول : قال في أصل الشيعة وأصولها : 315 - 320 :
من الأمور التي يشنع بها بعض الناس على الشيعة ويزدري عليهم بها ، قولهم
( بالتقية ) جهلا منهم أيضا بمعناها وبموقعها وحقيقة مغزاها ، ولو تثبتوا في الأمر
وتريثوا في الحكم وصبروا وتبصروا لعرفوا أن التقية التي تقول بها الشيعة لا تختص
بهم ولم ينفردوا بها ، بل هو أمر ضرورة العقول ، وعليه جبلة الطباع وغرائز
البشر . وشريعة الإسلام في أسس أحكامها وجوهريات مشروعيتها تماشي العقل
والعلم جنبا إلى جنب وكتفا إلى كتف ، رائدها العلم وقائدها العقل ، ولا تنفك
عنهما قيد شعرة ، ومن ضرورة العقول وغرائز النفوس : أن كل إنسان مجبول على
الدفاع عن نفسه والمحافظة على حياته ، وهي أعز الأشياء عليه وأحبها إليه .
نعم ! قد يهون بذلها في سبيل الشرف وحفظ الكرامة وصيانة الحق
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 358
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٥٨