الإسلام ، فيقول : اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة ، وجحد
ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار .
أقول : وجهه أن الاستكبار والاستنكاف من الخضوع لمن أمر الله بالخضوع له
كفر ، لأن الخضوع له لأجل أن الله أمر به خضوع لله ، والاستكبار والاستنكاف
من الخضوع له استكبار واستنكاف من الخضوع لله ، فالاستنكار والاستنكاف من
الخضوع له كفر كما صرح به القرآن الكريم ، ففي سورة ص 38 : 71 74 :
( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من
روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس استكبر
وكان من الكافرين ) .
وفي سورة البقرة 2 : 34 :
( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من
الكافرين ) .
والكفر هاهنا ليس بمعنى الكفر المصطلح في قبال الإسلام ، فإن الإسلام هو الشهادة
بوحدانية الله ورسالة محمد رسول الله خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم ،
والكفر هو الاستنكاف من الشهادتين أو إحداهما .
وفي سورة الأعراف 7 : 11 - 18 :
( . . . ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين *
قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين
* قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فأخرج إنك من الصاغرين * . . . قال
اخرج منها مذؤوما
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 356
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٥٦