وقال في ص 714 :
وقال شيخهم الطوسي : دفع الإمامة كفر ، كما أن دفع النبوة كفر ، لأن
الجهل بهما على حد واحد .
أقول : وجهه أن النبوة والإمامة كلتاهما منصبان إلهيان من قبل الله سبحانه وتعالى
، فدفع كل واحد منهما دفع لما نصبه الله .
وقال في نفس الصفحة :
فقال ( ابن المطهر ) : الإمامة لطف عام ، والنبوة لطف خاص ، لإمكان خلو
الزمان من نبي حي بخلاف الإمام .
أقول : قد تجتمع النبوة والإمامة كما في إبراهيم وكثير من الأنبياء ، ومنهم نبينا
خاتم الأنبياء صلوات الله عليه وآله . وقد صرح القرآن الكريم بإمامة إبراهيم في قوله
تعالى : ( قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )
( 1 ) .
وقال في ص 715 :
فهو يجعل من لم يؤمن بأئمتهم أشد كفرا من اليهود والنصارى .
أقول : هذا بهتان على ابن المطهر قدس سره ، فإن اليهود والنصارى لما أنكروا نبوة
نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أنكروا إمامة أوصيائه أيضا لا محالة ، فهم أنكروا
النبوة والإمامة كلتيهما ، وغير الشيعة من المسلمين أنكروا الإمامة فقط .
وقال فيها أيضا :
وينقل شيخهم المفيد اتفاقهم على هذا المذهب في تكفير أمة
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 124 .