المذكورة وأمثالها ، وتواترها وثبوتها عن مؤلفيها ، وثبوت أحاديثها عن أهل
العصمة .
أقول : أي تواتر تلك الكتب عن مؤلفيها لا تواتر أحاديثها . وأما ثبوت أحاديثها
عن أهل العصمة فالصحيح ثبوت رواية أحاديثها عن أهل العصمة ، وأما ثبوت
صدورها عنهم فيحتاج إلى التحقيق في رواة سند كل واحد منها ، وسائل الامارات
المفيدة للوثوق كموافقة كتاب الله ، والاجماع على العمل بمفادها .
وقال في ص 260 :
وعلى ذلك فإن مسألة رد هذه الروايات ، لأنها أخبار آحاد مما لم يتفق عليه
الشيعة ، وأن السبب المانع الذي يتفق عليه الجميع هو الخوف .
أقول : بل السبب المانع لبعض الأخباريين ما ذكره المفيد ، ونقله المصنف في 257
بقوله :
ويقول مفيدهم : إن الخبر قد صح من أئمتنا - عليهم السلام - أنهم أمروا
بقراءة ما بين الدفتين ، وألا نتعداه بلا زيادة فيه ولا نقصان منه .
وقال في ص 261 :
مصحف علي - تقدم الإشارة . . . الخ .
أقول : التحقيق في مصحف علي عليه السلام ما ذكره شيخنا المفيد ( ، ) في أوائل
المقالات قول 59 ص 80 ط المؤتمر العالمي ، قال :
وقد قال جماعة من أهل الإمامة : إنه لم ينقص من كلمة ولا آية ولا سورة ، ولكن
حذف ما كان مثبتا في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه
على حقيقة تنزيله ، ولذلك كان ثابتا منزلا ، وان لم يكن من جملة كلام الله تعالى
الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمى تأويل القرآن : قرآنا ، قال الله
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 50
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٠