أقول : هذا مسامحة في التعبير ، والمراد : أنه لم يكمل بيان الشريعة كلها بالسنة
والروايات المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة سائر الصحابة
غير علي بن أبي طالب عليه السلام ، باب علم رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
قال المصنف : لكن الدكتور علي أحمد السالوس - وهو أحد المهتمين بقضية
الشيعة - لا يتفق مع الأستاذ محب الدين الخطيب وغيره في نسبة هذا الجرم الشنيع
إلى الامامية عامة ، ويرى أن ذلك خاص بالأخباريين فقط ، أما الأصوليون منهم
فهم يتبرأون من هذه المقالة . لكن هذا التقسيم لم يكد يسلم له بطريقة جازمة ،
حيث قام بمقابلة أحد مراجع الشيعة الأخبارية وسأله عن رأيه في ذلك ، فقال :
إن التحريف وقع في القرآن الكريم من جهة المعنى فقط .
يقول الدكتور السالوس : وأعطاني كتيبا كتبه تعليقا على مقال يهاجم الشيعة ، ومما
جاء في هذا الكتيب : مذهبنا - ومذهب كل مسلم - بأن القرآن المتداول بين
أيدينا ليس فيه أي تحريف بزيادة أو نقصان ، وما ذكر في بعض الأحاديث بأن فيه
تحريفا ونقصانا فهو مخالف لعقيدتنا في القرآن الكريم الذي هو الذكر الحكيم ،
والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
وقال في ص 257 :
فقد روى مفيدهم بإسناده إلى جابر الجعفي . . . الخ .
أقول : ذكره المفيد ، في الارشاد ، ولم يذكر له سندا ، ويرده ما نقلنا عنه في
التعليقات السابقة من أن الاخبار الآحاد لا يقطع بصحتها ، ولا يجوز العدول بها
عما في المصحف .
وقال في ص 258 :
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 48
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٨