القرآن ولا من كلام الله ، بل هي بيان للمعاني الباطنة للآيات ، فهي من كلام النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة المعصومين إن ثبتت صحة استنادها إليهم
وكانت نقلا بعين ألفاظهم .
وأما مع جواز النقل بالمعنى فلا يثبت استنادها بعين لفظها إلى النبي ، ولا إلى الأئمة
المعصومين أصلا .
وقال في ص 246 :
قال ابن بابويه القمي من القرن الرابع الهجري عن هذه الرواية في كتابه
الاعتقادات : . . . إنه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن
لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية .
أقول : ويسمى ما نزل من الوحي الذي ليس بقرآن بالأحاديث القدسية .
وقال في ص 258 :
قال الكليني في الكافي ما نصه : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن
محمد بن سليمان ، عن بعض أصحابه . . . الخ .
أقول : هذه الرواية - كما ترى - مرسلة بجهالة راويها ، فليست حجة عند الإمامية
كي نبحث عن مضمونها .
وقال في ص 257 :
ويقول مفيدهم : إن الخبر قد صح من أئمتنا أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين ، وألا
نتعداه بلا زيادة فيه ولا نقصان منه .
أقول : وقال المفيد بعد أسطر من قوله هذا : إن الاخبار التي جاءت بذلك ( أي
الزيادات ) أخبار آحاد لا يقطع على الله بصحتها ، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عما
في المصحف الظاهر على ما أمرنا به .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 46
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٦