وقال في ص 207 :
يذكر الأشعري مقالة لطائفة من هؤلاء الروافض زعموا أن القرآن قد نقص منه
. . . فأما ذهاب كثير منه فقد ذهب كثير منه ، والامام يحيط علما به .
أقول : لعل منشأ هذه المقالة إليهم ما يوجد في بعض الروايات من أن ما جمعه أمير
المؤمنين عليه السلام كان أكثر من المصحف بكثير ، لكنه ربما كان جامعا للتفسير
وبيان شأن نزول الآيات ، وذلك لا يدل على هذه الدعوى .
وقال في ص 210 :
يذكر ما صنعه شيعة زمنه واختراعهم مصحفا محدثا .
أقول : نقله من كتاب مخطوط سمي ب تكفير الشيعة ، أين هذا المصحف ؟ فلم
يطلع عليه شيعي أو غير شيعي في جميع بلاد الشيعة ؟ !
والموجود في بيوت الشيعة ومكاتبهم ومدارسهم وسائر أمكنتهم ليس إلا المصحف
الموجود في سائر بلاد الاسلام ، بلا تفاوت في كلمة واحدة ! .
وقال في ص 211 :
ورأى أن القول بتحريف القرآن وإسقاط كلمات وآيات قد نزلت ، وبتغيير
الكلمات والآيات أجمعت عليه كتب الشيعة .
أقول : يكفي في بطلان هذه الفرية ما أورده المصنف نفسه في ص 218 من كلام
الشيخ الأقدم للشيعة الصدوق ( قدس سره ) في كتاب الاعتقادات ص 101
و 102 حيث قال :
اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو ما
بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومن نسب إلينا أنا
نقول : أكثر من ذلك فهو كاذب .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 43
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٣