وقد بينا سابقا أنه لا إشكال في أن يكون لآية معنى آخر أيضا غير معناها الظاهر ،
ولا تنافي بينهما .
وقال في ص 179 :
الصلاة والزكاة والحج والصيام أركان الاسلام ومبانيه العظام هي عند الشيعة
بمعنى الأئمة في القرآن ، فيروون عن أبي عبد الله : نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل ،
ونحن الزكاة ، ونحن الصيام ، ونحن الحج .
أقول : ليس هذا إنكارا لإرادة المعاني المعلومة المعهودة للصلاة والزكاة والحج
والصيام التي يعرفها كل أحد في القرآن ، بل مع تثبيت تلك المعاني لهذه الألفاظ في
القرآن الكريم ، فإن لها في آيات القرآن - مضافا إلى تلك المعاني - معنى باطنيا
أيضا . وقد بينا في التعاليق السابقة أن كلام الله سبحانه وتعالى يمكن أن يكون له
معان متعددة غير معناه الظاهر أيضا ، ولا يستلزم إثباتها نفي المعنى الظاهر منها ،
وتكون إرادته تعالى قد تعلقت بها وبمعناه الظاهر منها كليهما .
وقال في ص 179 :
بل إن الدين كله هو عندهم ولاية علي ، ويروون عن جعفر الصادق في تفسير
قوله تعالى : ( إن الله اصطفى لكم الدين ) ( 1 ) ، قال : ولاية علي رضي الله عنه .
أقول : ولاية علي عليه السلام لا تنفك عن معرفة الله وتوحيده ونبوة النبي الأكرم
صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن معنى ولاية علي وصايته للنبي الأكرم في أمر نبوته ،
فهي فرع عن تلك النبوة ، والنبوة فرع معرفة الله وتوحيده .
وقال في ص 180 :
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 132 .