أصول أدلتهم .
أقول : بل يقولون بالاجماع حقيقة ، كما بيناه عند قول المصنف في ص 404 .
وقال فيها كذلك :
لو صدر من إمامهم محمد الجواد عليه السلام - وهو ابن خمس سنين - قول أو
رأي وخالفته في ذلك الأمة الاسلامية جميعا ، فإن الحجة في رأيه لا في إجماع الأمة .
أقول : قد بينا في التعليق على قوله ص 396 حجية قول الإمام حتى لو كان صغيرا
في السن . وأما مخالفة الأمة معه فهو فرض باطل ، لكون الامامية من الأمة ، وهم لا
يخالفونه مطلقا .
وقال في ص 411 :
ولو أثر عن منتظرهم الذي قال التاريخ : لا وجود له قول . . . وخالفه في هذا
القول المسلمون جميعا ، فإن القول قول هذا المعدوم .
أقول : بل التاريخ يشهد بولادته .
وقد صرح بها جماعة من علماء أهل السنة البارعين في النسب والتاريخ . والحديث
كابن خلكان في وفيات الأعيان ، وابن الأزرق في تاريخ ميافارين ، وابن
طولون في الشذرات الذهبية ، والسويدي في سبائك الذهب ، وابن الأثير في
الكامل ، وأبي الفداء في المختصر وحمد الله المستوفي في تاريخ گزيدة .
وقد نقلنا في تعليقتنا على ص 899 عن كثير من علماء أهل السنة الذين صرحوا
في كتبهم بولادة المهدي عليه السلام .
فلا مجال للشك في ولادته ، وإن كانوا يخفونه عن غير الخواص
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 278
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٧٨