العقلية ، ثم المتابعة لسائر الفقهاء بعد إحراز صحتها .
وقال في ص 408 :
يقول صاحب معالم الدين : إذا اختلفت الامامية على قولين ، فإن كانت إحدى
الطائفتين معلومة النسب ولم يكن الامام أحدهم كان الحق مع الطائفة الأخرى .
أقول : ما ذكره صرف فرض ، فلو تحقق كان حكمه ما ذكره . والوجه في ذلك أنه
بعد إحراز كون القائلين لاحد القولين بأجمعهم معلومي النسب نعرفهم بعينهم ، ولم
يكن الامام أحدهم ، فليس الامام قائلا بهذا القول لكون المفروض أنه لا قائل له غير
هؤلاء ، فلو كان الامام قائلا به لكان خلاف المفروض ، فقول الإمام يطابق القول
الآخر لا محالة ، لكون المفروض أنه لا قولا ثالثا في المسألة فلو كان الامام قائلا
بقول ثالث لكان خلاف المفروض أيضا .
وقال فيها أيضا :
والعمدة عندهم قول الطائفة المجهولة .
أقول : تقدم بيان مورده في التعليقة السابقة .
وقال في ص 409 :
يرفضون إجماع الصحابة .
أقول : لقد قدمنا بيان بطلان هذه الدعوى في ذيل قوله ص 403 .
وقال فيها :
إنه ليدعي الاجماع على مسألة ، ويدعي إجماعا آخر على خلافها .
أقول : الوجه في ذلك هو كون معيار حجية الاجماع عند الإمامية هو اشتماله على
قوله الامام المعصوم ، فإذا ثبت عند الفقيه قول الإمام لأجل
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 276
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٧٦