صغيرة وكبيرة .
أقول : إن عمر كان يستشير عليا عليه السلام في الأمور المربوطة بالحكومة ، لعلمه
بأنه لا يخون في المشورة .
وأما علة حقدهم على علي عليه السلام فهي مذكورة في رواية رواها الصدوق في
علل الشرائع : 146 قال :
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ،
عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن أمير المؤمنين عليه السلام كيف مال
الناس عنه إلى غيره ، وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ؟
فقال : إنما مالوا عنه إلى غيره ، لأنه كان قد قتل آباءهم وأجدادهم وأعمامهم
وأخوالهم وأقرباءهم المحاربين لله ولرسوله عددا كثيرا ، فكان حقدهم عليه لذلك في
قلوبهم ، فلم يحبوا أن يتولى عليهم ، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك ، لأنه لم
يكن له في الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل ما كان له ،
فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى غيره .
وقال في ص 415 و 416 :
وهذه النصوص ( أي النصوص الآمرة بمخالفة العامة في فتاويهم ) من وضع زنديق
أراد الكيد للأمة أن يفتح بابا واسعا للخروج من الاسلام .
أقول : المراد غير المسائل الفقهية التي جرت السنة القطعية عليها من عصر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، فإنها من المسلمات بين جميع فرق المسلمين ، بل المراد فتاوى
فقهاء العامة في غير تلك المسائل بالقياس والاستحسان ، وبعض الأحاديث المروية
من طرق الكذابين .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 280
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٨٠