أقول : بل معناه استمرار حجية الاجماع في كل عصر ، لكشفه عن قول الإمام عليه
السلام في كل عصر ، كما تقدم بيانه قبل قليل في تعليقة ما ذكره في ص 404 .
وقال فيها أيضا :
وما دام أهل السنة اعتبروا هذا أصلا ، فلم تجارونهم وعقيدتكم في الامام تنقاض
القول به أصلا ؟
أقول : بل تناقض القول بإجماع خصوص المخالفين للإمامية ، إذا خالفتهم الامامية
لعدم تحقق إجماع الأمة حينئذ ، لدخول الامامية في الأمة لا محالة .
وقال في ص 407 :
ويقول شيخهم الهمداني : . . . فرب مسألة لا يحصل فيها الجزم بموافقة الامام
وإن اتفقت فيها آراء جميع الاعلام ، ورب مسألة يحصل فيها الجزم بالموافقة ولو من
الشهرة .
أقول : الوجه في ذلك أن المسائل الفقهية على قسمين :
الأول : المسائل التعبدية ، وهي التي تتلقى من الشرع تعبدا ، ولا يجوز عند الإمامية
للفقيه القول فيها برأيه ، فالشهرة في مسألة كانت من هذا القبيل تكشف بتا عن
صدور النص المعتبر عن حجة الله ، وإن لم يصل إلينا .
والقسم الثاني : المسائل التفريعية ، وهي التي تتفرع عقلا على القسم الأول من
المسائل ، فتجوز الفتوى فيها بالعقل ، ففتوى مشهور الفقهاء - بل جميعهم ليست حجة لفقيه آخر ، لما كان منشؤها الوجوه العقلية ، ويمكن التخطئة فيها
بالعقل ، فلابد للفقيه في مقام الفتوى فيها من ملاحظة الوجوه
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 275
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٧٥