لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، كتاب الله وعترتي ، لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض .
وقد بينا تواتره في ذيل قول المصنف ص 308 .
وقال فيها أيضا :
كل متن يباين المعقول ، أو يخالف المنقول ، أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع
على الرسول .
أقول : هذا الكلام نقله المصنف عن ابن الجوزي في كتابه المسمى ب
الموضوعات ، وهو يشتمل على التناقض ، فإن المتن المنقول عن الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم ، إذا كان مخالفا لمنقول آخر كان المنقول الآخر أيضا مخالفا له ،
فلماذا يحكم بكونه موضوعا دون الآخر ، فإنه أيضا مخالف للمنقول ؟ !
أما قوله : أو يناقض الأصول ، فهي الأصول المسلمة عند جميع الأمة ، وأما
المسلمة عند بعض دون بعض فلا يحكم بكون ما يناقضها موضوعا على الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم إلا بدليل .
وقال في ص 403 :
والشيعة لا ترى إجماع الصحابة والسلف أو اجماع الأمة إجماعا .
أقول : الشيعة ترى إجماع الأمة حجة في كل عصر لدخول الامام فيهم ، فترى
إجماع الصحابة حجة لدخول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فيهم ، وبعده
لدخول الحسنين عليهما السلام فيهم ، لكن مع مخالفتهم ومتابعيهم لا يتحقق
الاجماع قهرا .
وقال في ص 404 :
فقول ابن المطهر : الاجماع حجة عندنا من لغو القول ، إذ الأصل أن يقول :
الاجماع ليس بحجة عندنا ، لان الحجة في قول الإمام
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 273
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٧٣