شرب ماء النورة لأبي الحسن عليه السلام .
ولا يخفى أن مجرد التبرك بشرب ماء النورة للامام ليس فيه شئ من الغلو ، وإنما
الغلو هو الاعتقاد في الأئمة بما هو فوق الإمامة .
وقال فيها :
والمكثرون من الرواية عندهم قد نالوا ذم الأئمة .
أقول : لقد بينا بطلان هذه الدعوى في ذيل قول المصنف ص 374 .
وقال فيها أيضا :
وتقول بعقائد ليس لها في كتاب الله برهان .
أقول : إن كثيرا من ضروريات الاسلام لا تستفاد من ظواهر القرآن ، ومثاله : أن من
ضروريات الاسلام وجوب خمس صلوات لكل يوم وليلة : صلاة الصبح ، والظهر ،
والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، وأن صلاة الصبح ركعتان ، والظهر والعصر والعشاء
كل واحدة منها أربع ركعات ، وصلاة المغرب ثلاث ركعات . فلا يستفاد شئ من
كل ذلك من ظواهر القرآن ، وكذا لا يستفاد من ظواهره أكثر ضروريات الاحكام
في الصوم والزكاة والحج وسائر أبواب الفقه .
وقال فيها كذلك :
كثير من متونها هي معروف كذبها من الاسلام بالضرورة ، لأنها لا تنال من
كتاب ربنا وتجارب سنة نبينا .
أقول : مجرد أن كثيرا من متون أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام لا تنال
من كتاب ربنا وتجارب سنة نبينا لا يستلزم كونها كذبا ، فإن معارف الاسلام
لا تنحصر بظواهر القرآن وما في روايات العامة ، بل لقد قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في حديثه المتواتر نقله عنه : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ،
وعترتي ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 272
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٧٢