تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
البائع أخذ . ولو ترك الشفيع قبل البيع لم تبطل .
شرح
باطل لما تقدم فكذا الملزوم والملازمة ظاهرة . والثاني - أعني قوله في النهاية - نقله في المبسوط والخلاف عن بعض أصحابنا ، والظاهر أنه ابن الجنيد واختاره العلامة ( 1 ) محتجا بأن القول بالتخيير المذكور يستلزم أحد محذورين : اما إسقاط الشفعة على تقدير ثبوتها ، أو إلزام الشفيع بزيادة لا موجب لها . وكلاهما باطلان ، بيان الملازمة : انا ان جوزنا له التأخير لزم الأمر الأول وهو باطل لما تقدم انها على الفور ، وان لم نجوز له ذلك ألزمناه بزيادة صفة هي تعجيل الثمن من غير موجب . وفيه نظر ، لان تجويز أحد سببين على التعيين غير التخيير بينهما ، والخصم قائل بالتخيير . قوله : ولو ترك الشفيع قبل البيع لم تبطل هذا قول ابن إدريس ( 2 ) ، لأن ذلك ترك قبل الاستحقاق فلا يلزم ، كما لو أسقطت المرأة المهر قبل التزويج . وقال الشيخان وابن حمزة بالبطلان ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يحل للشريك أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فان باع ولم يؤذنه فهو أحق به . وجه الاستدلال أنه علق الاستحقاق على عدم الاستيذان فلا تثبت معه ، ولأن الشفعة شرعت لإزالة الضرر عن الشريك فإذا لم يرده دل على عدم الضرر فلا تثبت للشفيع . وليس ذلك من باب الاسقاط حتى يتوقف على الاستحقاق كالإبراء من الدين . والأول مختار العلامة في القواعد والمختلف ( 3 ) ، وعليه الفتوى .
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الثاني : 228 . ( 2 ) السرائر : 252 . ( 3 ) القواعد ، الفصل الرابع في المسقطات ، المختلف الجزء الثاني : 228 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 93 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري