شرح
مال الغير بغير رضاه ، والتراخي نوع توسعة فلا يناسبها .
" الثاني " انه لولا الفورية لزم إضرار المشتري ، لعدم اقدامه على عمارة ملكه والتصرف فيه لتجويزه في كل وقت انتزاعه ، والضرر منفي بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) .
" الثالث " ما رواه الجمهور من قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الشفعة لمن واثبها ( 2 ) . أي عاجلها .
" الرابع " رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم ينض فكيف يصنع صاحب الأرض ان أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟
قال : ان كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام فإن أتاه بالمال والا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وان طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى بلد آخر فلينتظر به مقدار ما سافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم فان وافاه والا فلا شفعة له ( 3 ) .
ووجه الدلالة أنه حكم بالبطلان بعد الثلاثة التي أخرها للعذر ، فلو كان الشفعة على التراخي لم تبطل بالتأخير مطلقا لعدم القائل بالفرق .
وقال المرتضى وابن بابويه وابن الجنيد وابن إدريس انها على التراخي لا تسقط إلا بالإسقاط كسائر الحقوق من الدين والوديعة وغيرهما ، ولأنها مسببة عن البيع والبيع ثابت فيثبت مسببه ولا تسقط إلا بالإسقاط .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 280 ، 292 .
( 2 ) لم نجده في المصادر التي عندنا .
( 3 ) التهذيب 7 / 167 ، الفقيه 3 / 47 .