شرح
فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ، فان زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم ( 1 ) . وعمل على ذلك الثلاثة واتباعهم وابن إدريس ( 2 ) والمصنف والعلامة ( 3 ) .
وعليه الفتوى ، لأصالة بقاء الملك على مالكه ، ولحصول الإجماع بعد الصدوق وابن الجنيد ، فيكون حجة على بطلان الثبوت مع الكثرة . ولأن لقائل بعدم الشفعة فيما زاد أكثر والروايات به أشهر .
ويجاب عن الروايتين : اما بالحمل على التقية ، أو بحمل الرجال والشركاء على اثنين كما هو كذلك لغة ، أو بإرادة تعميم الحكم للرجال والشركاء لا بإرادة الشركاء في ملك واحد .
هنا فائدتان :
( الأولى ) ان مع القول بالثبوت مع الكثرة هل تثبت على قدر السهام أو على عدد الرؤس ؟ قال ابن الجنيد بالأول والصدوق بالثاني .
( الثانية ) ان الصدوق في المقنع خص الشفعة مع الكثرة بغير الحيوان ، أما في الحيوان فأثبتها بين اثنين لا غير ، لرواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : لا شفعة في حيوان الا أن يكون الشريك فيه واحدا ( 4 ) .
وفي تخصيصه نظر ، لان تخصيص الحيوان بالذكر في اشتراط وحدة الشريك لا يستلزم نفي الحكم عما عداه من المبيعات ، وضعف القول بدليل الخطاب .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 281 ، التهذيب 7 / 164 ، الفقيه 3 / 46 ، الاستبصار 3 / 116 ، الوسائل 17 / 321 .
( 2 ) السرائر : 250 .
( 3 ) المختلف ، الجزء الثاني 225 .
( 4 ) الفقيه 3 / 46 . في بعض النسخ " رقبة واحدة " بين " فيه " و " واحدا " .