شرح
الحدود فلا شفعة ( 1 ) ، أو غير مقسوم . فهنا بحثان :
( الأول ) أن يكون غير قابل للقسمة كالعضائد والحمامات والطريق الضيق .
قال المرتضى والقاضي وابن إدريس ( 2 ) ثبوت الشفعة فيه بناء على ثبوتها في كل مبيع ، وقال المصنف والعلامة ( 3 ) بعدم الثبوت ، وهو المختار وعليه الفتوى لوجوه :
« 1 » - أن غرض الشارع بالشفعة إزالة ضرر المالك بالقسمة لو أرادها المشتري ، وهذا الضرر منتف فيما لا يقسم فلا شفعة فيه .
« 2 » - أصالة بقاء الملك على مالكه وإثبات الشفعة مخالف له فيفتقر إلى دليل .
« 3 » - ما رواه السكوني موثقا عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق ( 4 ) .
( الثاني ) أن يكون قابلا للقسمة ويباع قبل القسمة ، فهذا تثبت فيه الشفعة ، خلافا لابني بابويه . لنا وجوه :
« 1 » - العلة المذكورة ، وهي لزوم ضرر القسمة للشريك .
« 2 » - ما رواه يونس عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام قال :
الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع ( 5 ) . خرج من ذلك ما عدا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 834 ، سنن الترمذي 3 / 652 ، سنن ابن داود 3 / 283 وفيهما بزيادة " وصرفت الطرق " .
( 2 ) السرائر : 251 .
( 3 ) القواعد ، أول كتاب الشفعة .
( 4 ) الكافي 5 / 282 ، التهذيب 7 / 166 ، الاستبصار 3 / 118 ، الوسائل 17 / 322 .
( 5 ) الكافي 5 / 281 ، الفقيه 3 / 46 ، التهذيب 7 / 164 ، الوسائل 17 / 319 .