تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
العاقلة . واختار ابن إدريس ( 1 ) والمصنف والعلامة في المختلف ( 2 ) ، لأصالة عدم التقدير ، ولأنه دين وجب على العاقلة عند أجله فيجب أداؤه كغيره من الديون ، ولان التقدير لا بدّ فيه من نص ، إذ لا يجري فيه القياس عند أكثر من قال بالقياس . إذا عرفت فهنا فوائد : ( الأولى ) هل الدية تجب ابتداء على العاقلة وليس لها الرجوع على الجاني أو انها تجب ابتداء على الجاني قضية إلزام كل متلف بجنايته فإذا تحملته العاقلة فلها الرجوع على الجاني ؟ نقل الشيخ في المبسوط ( 3 ) القولين ، ويحتج للأول بظواهر الأخبار الدالة على لزوم الدية للعاقلة ابتداء وليس في شيء منها ما يدل على الرجوع على القاتل وللثاني بأن ذلك غرم لزم العاقلة بسببه لما قلنا من إلزام كل متلف بجنايته فلها الرجوع عليه . ( الثانية ) قال الشيخ في النهاية ( 4 ) متى كان للقاتل مال وليس للعاقلة شيء ألزم في ماله خاصة الدية ، وكذا لو لم تكن عاقلة . وبه قال سلار والتقي . وقال في الخلاف ( 5 ) : القاتل لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل عنه من العصبات وبيت المال . وهو يشعر بأنه يضمن الدية مع عدمهم . وقال ابن إدريس ( 6 ) : قول الشيخ في النهاية غير [ صحيح ولا ] مستقيم ،
هامش
( 1 ) السرائر : 419 . ( 2 ) المختلف ، الجزء الخامس 235 . ( 3 ) المبسوط 7 / 174 . ( 4 ) النهاية : 737 . ( 5 ) الخلاف 3 / 141 . ( 6 ) السرائر : 420 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 536 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري