ويؤجلها عليهم على ما سلف .
وأما اللواحق فمسائل :
( الأولى ) : لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب منها . ولو لم يكن وارث فهي للإمام . ولو قتله خطأ
شرح
بالعدل ، وكذا استحسنه العلامة في المختلف ( 1 ) .
قوله : ويؤجلها عليهم على ما سلف
أما الدية الكاملة فلا كلام في أنها في كل سنة ثلث وكذا غير الكاملة ، كما في دية المرأة واليد الواحدة من الرجل وأمثال ذلك . وانما وقع الكلام في الأرش :
فقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) يستأدي في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كان ثلث الدية فما دون ، لأن العاقلة لا يعقل حالا .
قال المصنف : وفيه إشكال ينشأ من احتمال تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش .
ثم حكى عنه أيضا أنه قال : ولو كان دون الثلثين حمل الثلث الأول عند انسلاخ الحول والباقي عند انسلاخ الثاني ، ولو كان أكثر من الدية كقطع يدين وقلع عينين وكان لاثنين حل لكل واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدية ، وان كان لواحد حل له ثلث لكل جناية سدس الدية . قال : وفي هذا كله الإشكال الأول ( 3 ) .
وأما العلامة فأفتى في القواعد ( 4 ) بما قاله الشيخ من غير تردد . وهو حسن وعليه الفتوى ، لأنه مناسب للتخفيف على العاقلة التي لم تجن ولم تباشر ما يوجب عقوبتها بتعجيل المال .
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الخامس 235 .
( 2 ) المبسوط 7 / 176 .
( 3 ) الشرائع 2 / 357 .
( 4 ) القواعد ، الفصل الثاني من الباب الثالث من أبواب الديات .