شرح
( الرابع ) قول ابن الجنيد هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء سواء كانوا من قبل أبيه أو قبل أمه ، فان اجتمع القرابتان كان على المتقرب بالأب الثلثان وعلى المتقرب بالأم الثلث ولا يلزم ولد الأب شيء إلا بعد عدم الولد والأب ولا يلزم ولد الجدين شيء إلا بعد عدم الولد والأبوين وعلى هذا .
( الخامس ) قول ابن إدريس ( 1 ) أنهم المصبات من الرجال سواء كان وارثا أو غير وارث الأقرب فالأقرب . والأول أظهر بين الأصحاب .
وقوله " من الأصحاب " إشارة إلى قول ابن الجنيد مستندا إلى الرواية المذكورة ، وهي ما رواها الصدوق في الفقيه عن الحسن بن محبوب عن مالك ابن عطية عن أبيه عن سلمة بن كهيل قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل من أهل الموصل قد قتل رجلا خطأ ، فكتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عامله على الموصل : أما بعد اسأل عن قرابة فلان بن فلان من المسلمين فإن كان ثم رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية وخذه بها نجوما في ثلاث سنين ، فإن لم يكن من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا سواء في النسب وكان له قرابة من قبل أبيه وأمه في النسب سواء ففض الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أمه الثلث ، وان لم تكن له قرابة ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها ونشأ ، وان لم يكن له قرابة ولا هو من أهل الموصل فرده إلي مع رسولي فأنا وليه والمؤدي عنه ولا أطل دم امرئ مسلم ( 2 ) .
وهذا يدل على إلزام الإباء والأولاد . وسلمة هذا ضعيف ، قال الكشي أنه مذموم بتري من رجال الباقر والصادق عليهما السلام .
هامش
( 1 ) السرائر : 419 .
( 2 ) الفقيه 4 / 105 ، الكافي 7 / 364 ، التهذيب 10 / 171 والحديث طويل اختصره رحمه الله تعالى .