شرح
دم امرئ مسلم ( 1 ) . ولنتبع هذا البحث بفوائد :
( الأولى ) تتعدد الكفارة بتعدد القتل ، سواء كان القاتل واحدا أو أكثر . ولو كان القتيل واحدا والقاتل متعددا تعددت أيضا مراعاة لحرمة القتل عمدا كان القتل أو خطأ .
( الثانية ) إذا صولح قاتل العمد على الدية أو عفى عنه لا كلام في وجوب الكفارة عليه ، أما لو قتل قصاصا فقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) : قال قوم انما تجب الكفارة إذا أخذت منه الدية ، أما إذا قتل قصاصا فلا كفارة عليه . قال : وهذا الذي يقتضيه مذهبنا . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) .
واستشكل المصنف ذلك في الشرائع ( 4 ) من أصالة البراءة ومن كون الجناية سببا وقد ثبت فيثبت مسببه . واختار العلامة في المختلف ( 5 ) وجوبها في ماله ، لأنها حق مالي فيجب أن يخرج من تركته كباقي الحقوق . وهذا أقوى وعليه الفتوى . نعم لا يجب الصوم هنا على الولي بل يستأجر عليه من التركة .
( الثالثة ) هل الكفارة من باب التكليف أو من باب الوضع ؟ يحتمل الأول لاشتراط القربة فيها ، ويحتمل الثاني لأنها عقوبة على جناية .
ويتفرع وجوبها على الصبي والمجنون لو قتل أحدهما مسلما ، فلا تجب على الأول وتجب في مالهما على الثاني . وقواه الشيخ في المبسوط ، ويؤيده عموم النص .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 205 ، المستدرك 3 / 260 ، العوالي 2 / 160 .
( 2 ) المبسوط 7 / 246 .
( 3 ) السرائر : 419 .
( 4 ) الشرائع 2 / 357 .
( 5 ) المختلف ، الجزء الخامس 234 .