وتكره الكلي ، والقلب والعروق .
وإذا شوى الطحال مثقوبا فما تحته حرام والا فهو حلال .
شرح
قوله : وإذا شوى الطحال مثقوبا فما تحته حرام والا فهو حلال
هذا حاصل كلام الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه القاضي وابن إدريس ( 2 ) ، والمستند رواية عمار بن موسى عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
ولم نعلم في هذا الحكم مخالفا الا أن ابن بابويه ( 4 ) قال : إذا كان اللحم أسفل لم يؤكل ويؤكل جوذابه ، لان الطحال في حجاب ولا ينزل الا أن يثقب فان ثقب سال منه ولم يؤكل ما تحته من الجوذاب .
فقد ظهر من كلامه أن اللحم إذا كان أسفل لم يؤكل مطلقا ، وأما الجوذاب ( 5 ) - وهو الخبز المثرود - فيؤكل مع عدم الثقب . والفرق بين اللحم والجوذاب ضعيف .
وهل حكم الجري أو غيره مما لا يؤكل حكم الطحال مع اللحم في ذلك من اعتبار الأعلى والأسفل ، قال ابن بابويه وابن حمزة نعم استنادا إلى رواية عمار عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن الجري يكون في السفود مع السمك . قال : يؤكل ما كان فوق الجري ويرمى ما سال عليه الجري ( 6 ) . ومنع العلامة ذلك عملا بأصالة الحل واستضعافا للرواية .
هامش
( 1 ) النهاية : 585 .
( 2 ) السرائر : 369 .
( 3 ) المقنع : 143 .
( 4 ) المقنع : 143 .
( 5 ) في لسان العرب : الجواذب : طعام يصنع بسكر وأرز ولحم . وضبطه في القاموس بالراء بعد الجيم ( جر ذاب ) ولعله غلط مطبعي .
( 6 ) هذا صدر الحديث الذي مر آنفا .