وفي اللسان الصحيح الدية الكاملة ، وان قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا ، وفي رواية : تسعة وعشرون حرفا ، وهي مطروحة . وفي لسان الأخرس ثلث ديته وفي بعضه بحساب ديته . ولو ادعى ذهاب نطقه ، ففي رواية : يضرب لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أسود صدق .
شرح
قوله : وفي رواية تسعة وعشرون حرفا وهي مطروحة
هذه رواية حماد بن عيسى عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، والثمانية وعشرون رواية الأصبغ عن علي عليه السلام ، وهي أشهر وعليها الفتوى .
قوله : ولو ادعى ذهاب نطقه ففي رواية يضرب لسانه بالإبرة فإن خرج الدم اسود صدق
يريد إذا ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية ، قال الشيخ في النهاية ان عليه القسامة ، وهو اختيار المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد .
وقال التقي يضرب لسانه ، معولا على الرواية المذكورة ، وهي ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي عن أبيه عن محمد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن الأصبغ عن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئا ولا يشم الرائحة وأنه قد ذهب لسانه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ان صدق فله ثلاث ديات . فقيل : يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ؟ فقال : أما ما ادعى أنه لا يشم رائحة فإنه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول والا نحى رأسه ودمعت عينه ، وأما ما ادعاه في عينه فإنه
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 263 ، الاستبصار 4 / 292 .