تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وتقبل شهادة المؤمن على أهل الملل ، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ولا غيره . وهل تقبل على أهل ملته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة ، والأشبه : المنع .
شرح
قوله : وهل تقبل على أهل ملته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة والأشبه المنع للأصحاب هنا أقوال : ( الأول ) قال ابن الجنيد تقبل شهادة أهل العدالة منهم على ملتهم وغير ملتهم . ( الثاني ) قال الشيخ في النهاية ( 1 ) تقبل شهادة بعضهم على بعض ولهم كل ملة على أهل ملته خاصة ولهم . ( الثالث ) انها لا تقبل مطلقا ، قواه القاضي أخيرا . وهو اختيار المصنف والعلامة ( 2 ) وعليه الفتوى لما تقدم من اتصافهم بالفسق والظلم . ولان القبول ركون إليهم وهو باطل لقوله " وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ " ( 3 ) . والرواية المشار إليها هي ما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن شهادة أهل الملة . قال : لا تجوز الا على ملتهم وان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد ( 4 ) . والجواب بضعف السند ، أو أنهم إذا ترافعوا إلينا وعدلوا الشهود عندهم ، فإن الأولى عند الشيخ في الخلاف القبول هنا . وهذا في الحقيقة قضاء بالإقرار ، لما تقدم أنه إذا أقر الخصم بعدالة الشاهدين حكم عليه .
هامش
( 1 ) النهاية : 334 . ( 2 ) القواعد ، المقصد التاسع من كتاب القضاء . ( 3 ) سورة هود : 113 . ( 4 ) الكافي 7 / 398 ، التهذيب 6 / 252 .