واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ، ومحصلها القبول في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأول قولهم .
وشرط الشيخ في الخلاف : ألا يفترقوا .
شرح
أما الأول فلا تصافه بما يوجب رفع القلم ، فلا وثوق باخباره ، فلا تقبل
شهادته ، ولقوله تعالى " وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ " ( 1 ) .
وأما القول المشار اليه فحكاه الشيخ في النهاية ( 2 ) ، لرواية الكليني : إذا بلغ عشرا جاز أمره وجازت شهادته ( 3 ) .
وحكى ابن بابويه عن طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام ( 4 ) قبول شهادته مطلقا . وهو محمول على العشر ، إذ لا قائل بقبولها لدون العشر .
والفتوى على الأول الا في صورة الجراح كما يأتي .
قوله : واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ، ومحصلها القبول في الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا ويؤخذ بأول قولهم ، وشرط الشيخ في الخلاف ( 5 ) ان لا يفترقوا
لا خلاف عند الأصحاب في قبول شهاداتهم في الجنايات في الجملة ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 282 .
( 2 ) النهاية : 331 .
( 3 ) الكافي 7 / 389 ، التهذيب 6 / 251 .
( 4 ) الفقيه 3 / 27 .
( 5 ) الخلاف 3 / 333 .