( الثاني ) كمال العقل : فالمجنون لا تقبل شهادته ، ومن يناله الجنون أدوارا تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته .
( الثالث ) الايمان : فلا تقبل شهادة غير المؤمن ، وتقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة مع عدم المسلم . وفي اعتبار الغربة تردد .
شرح
وانما اختلفت عبارتهم في شرطها : فقال المفيد تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص إذا كانوا يعقلون ما يشهدون به ويؤخذ بأول كلامهم لا بالثاني ، وقال الشيخ في النهاية تقبل في الشجاج والقصاص ويؤخذ بأول كلامهم ، وقال في الخلاف تقبل في الجراح ما لم يتفرقوا إذا اجتمعوا على مباح ، وقال التقي القدر المجمع عليه القبول في الجراح مع بلوغ العشر ويؤخذ بأول كلامهم .
وروى جميل عن الصادق عليه السلام : تقبل شهادتهم في القتل ويؤخذ بأول كلامهم ( 1 ) . ومثله روى محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
قال المصنف في الشرائع ( 3 ) : والتهجم على الدماء بخبر الواحد خطر ، والأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة : " الأول " بلوغ العشر ، " الثاني " اجتماعهم على مباح أي على ما يجوز فعله لا على منكر كالشرب وغيره ، " الثالث " عدم تفرقهم قبل الشهادة فلو تفرقوا عن الحالة التي كانوا عليها لم يقبل شهادتهم .
قوله : وفي اعتبار الغربة تردد
هامش
( 1 - 2 ) الكافي 7 / 389 ، التهذيب 6 / 251 .
( 3 ) الشرائع 2 / 306 . ثم بين الشروط وقال : بلوغ العشر وبقاء الاجتماع إذا كان على مباح تمسكا بموضع الوفاق وعدم الاختلاف . هذا نص عبارته في الشرائع وفرق بين المتن وعبارة الشرائع في الشرط الثالث كما ترى .