تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والنظر في أمور أربعة : ( الأول ) في صفات الشاهد ، وهي ستة : ( الأول ) البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا . وقيل : تقبل إذا بلغ عشرا ، وهو شاذ .
شرح
اللَّه عليه وآله وسلم : البينة على المدعي ( 1 ) . وبالإجماع وهو ظاهر . ( الثالثة ) الاستشهاد مما يتم به نظام النوع ، إذ المعاملة ضرورية فيه والطباع مائلة إلى الشر وجحود مال الغير ، ولذلك قال علي عليه السلام : فرض اللَّه الشهادات استظهارا على المجاحدات ( 2 ) وقال عليه السلام : إذا كان الغدر طباعا فالثقة إلى كل أحد عجز ( 3 ) . وإذا كان الحال كذلك كانت الشهادات واجبة في الحكمة . قوله : فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يكمل ( 4 ) ، وقيل تقبل إذا بلغ عشرا وهو شاذ .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 / 170 . ( 2 ) النهج 2 / 1187 . الحكم والمواعظ : 244 . في هامش عوالي اللئالي 2 / 163 : أي سبب فرض الشهادات للتحقيق والتبيين في المخاصمات الواقعة بين أهل المعاملات الكسبية لينتظم بها أمور المعاش وليحفظ بها على ذوي الحقوق حقوقهم . ويحتمل ان يراد بالشهادات الإقرار اللساني بشهادة الوحدانية والرسالة والولاية فإن اللَّه تعالى فرض الإيمان القلبي الاعتقادي وجعل الأول دليلا يعرف به الثاني وسماه مجاهدات باعتبار انه حاصل عن الكسب الحاصل بالفكر فكان مجاهدة نفسانية . أقول : هذا المعنى الذي في هامش " العوالي " لا يناسب لفظ " المجاحدات " بالحاء المهملة الذي في نسخ النهج ، والجحد والجحود : نقيض الإقرار كالإنكار . قال الجوهري : الجحود : الإنكار مع العلم . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 / 163 . ( 4 ) في المختصر النافع المطبوع : ما لم يصر مكلفا .