ولا يتوجه على الوارث بالدعوى على موروثة إلا مع دعوى علمه بموجبه أو إثباته وعلمه بالحق وأنه ترك في يده مالا .
ولا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة . ولا يتوجه بها يمين على المنكر . ولو ادعى الوارث لموروثه مالا سمع دعواه سواء كان عليه دين يحيط بالتركة أو لم يكن .
ويقضى بالشاهد واليمين في الأموال والديون .
ولا يقبل في غيره مثل الهلال والحدود والطلاق والقصاص .
ويشترط شهادة الشاهد أولا ، وتعديله . ولو بدأ باليمين وقعت لاغية . ويفتقر إلى إعادتها بعد الإقامة .
ولا يحلف مع عدم العلم ولا يثبت مال غيره .
شرح
وهذا القول ليس بعيدا من الصواب ، فإن الإشارة لا تنافيه ، بل هذا من أحد جزئياتها .
وحمل ابن إدريس ( 1 ) هذه الرواية على أخرس لا يكون له كناية معقولة ولا إشارة مفهومة . وهو حمل متكلف ، مع أن مدلول الرواية منافية ، فإن عليا صلوات اللَّه عليه أمر أخاه أن يعرفه أنه علي ، فلو لم تكن له إشارة مفهومة لما كان في ذلك فائدة ، وهي هذه المشار إليها من قبل في الحكم بمجرد النكول .
وأجاب عنها العلامة : باحتمال إلزامه بالدين عقيب إحلاف المدعي جمعا بين الأدلة ، خصوصا والجمهور نقلوا ما اخترناه مذهبا لعلي عليه السلام .
هامش
( 1 ) السرائر : 198 .