ولو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت اليه .
ولا يستحلف المدعى مع بينة إلا في الدين على الميت يستحلف على بقائه في ذمته استظهارا .
وأما السكوت : فإن كان لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره ولو افتقر إلى مترجم لم يقتصر على الواحد . ولو كان عنادا حبسه حتى يجيب .
المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف :
ولا يستحلف أحد إلا باللَّه ولو كان كافرا ، لكن ان رأى
شرح
لو يعطى الناس بأقوالهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ، أما مع اليمين فإنه يبعد عن ذلك ( 1 ) .
قوله : ولا يستحلف المدعى مع بينته إلا في الدين على الميت يستحلف على بقائه في ذمته استظهارا
وجه الاستظهار احتمال أن يكون المدعي قد استوفى ما له أو أبرأ منه ولم يعلم الشهود فيستظهر الحاكم باليمين . وخص ذلك بالدين احترازا من العين ، فإنه لو أقام بينة بعارية عين أو غصبها على الميت وشهد الشهود على عينها انتزعها من غير يمين ، لان قيام البينة بذلك يستلزم الشهادة له بالملك ، والأصل بقاؤه وعدم انتقاله عنه .
نعم في حصر هذا الحكم في الميت نظر ، بل هو جار في كل من يتعذر حال الحكم جوابه ، كالغائب والصبي والمجنون ، فيكون الحكم شاملا للأربعة .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 778 ، وفيه : لو يعطى الناس بدعواهم ادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه .