وفي تكفيل المدعى عليه تردد ، ويخرج من الكفالة عند انقضاء الأجل . وان قال : لا بينة ، عرفه الحاكم أن له اليمين .
ولا يجوز إحلافه حتى يلتمس المدعي ، فان تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد بها ، وأعيدت مع التماس المدعي .
ثم المنكر : اما أن يحلف أو يرد أو ينكل ، فان حلف سقطت الدعوى ، ولو ظفر له المدعي بمال لم يجز له المقاصة . ولو عاود
شرح
لان إحضار البينة حق للمدعي فهو موكول اليه لا إلى الحاكم . وقال في الخلاف يسكت ، وتابعه ابن إدريس . والأولى خلاف الأمرين ، بل يعرفه الحاكم ان له إحضارها ان شاء .
قوله : وفي تكفيل المدعى عليه هنا تردد
يريد بقوله هنا أي عند غيبة البينة ، ومنشأ التردد من اختلاف الأصحاب ، فإن الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة والتقي وابن حمزة قالوا بتكليفه ، الا أن ابن حمزة قيده بثلاثة أيام ، وقال الشيخ في الخلاف ( 1 ) وابن الجنيد وابن إدريس بعدم تكفيله الا مع الثبوت . وللقاضي القولان في الكامل كالنهاية وفي المهذب كالخلاف .
ويقوى أن التكفيل موكول إلى نظر الحاكم فان الحكم يختلف باختلاف الغرماء فان الغريم قد يكون ملطلطا ( 2 ) غير مأمون ، فالمصلحة حينئذ تكفيله والا لزم تضييع حق المسلم ، وقد لا يكون كذلك بل يكون ذا مروة وحشمة ومكنة فلا حاجة إلى
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 320 .
( 2 ) لط الغريم بالحق : دافع ومنع الحق . ولط حقه ولط عليه : جحده .