مسائل :
( الأولى ) للإمام أن يقضى بعلمه مطلقا في الحقوق ، ولغيره في حقوق الناس ، وفي حقوق اللَّه قولان .
شرح
قال المفيد ( 1 ) والتقي وسلار والقاضي في الكامل ، وقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) :
وأما الحكم في المساجد فقد كرهه قوم إلا إذا اتفق جلوسه فيه لغير الحكم فيحضر الحكم اتفاقا ، لما روي أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : لا وجدتها انما بنيت المساجد لذكر اللَّه وللصلاة . ولفظ " انما " للحصر ، والأصل عدم التحريم فتبقى الكراهية .
وعنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ( 2 ) . والحكومة تستدعي الخصومة . قال : وأيضا هذا موجود في أحاديثنا .
وقال القاضي في المهذب : ما يدل على أنه يجوز في المسجد عند الضرورة وهو يعطي الكراهية ، والمختار الإباحة لا الاستحباب ولا الكراهية تمسكا بقضاء علي عليه السلام في جامع الكوفة ، ودكة القضاء مشهورة موجودة إلى الان ، لأصالة عدم الكراهة والاستحباب لا دليل عليه ، لان كونه طاعة لا يستلزم استحباب إيقاعه في المسجد والا لاستحب إيقاع سائر الطاعات فيه حتى نكاح الحليلة ، وهو باطل .
قوله : للإمام ان يقضى بعلمه في الحقوق مطلقا ولغيره في حقوق الناس ، وفي حقوق اللَّه قولان
هامش
( 1 ) المقنعة : 112 .
( 2 ) المبسوط 8 / 87 .