شرح
لأن الأخوال والخالات يأخذون نصيب أختهم ولها الثلث ، والأعمام والعمات يأخذون نصيب أخيهم وله الباقي بعد الثلث ، ولا فرق في ذلك بين كل واحد من الفريقين واحدا أو أكثر .
وقال ابن أبي عقيل : إذا ترك خالا وعمة فللخال السدس وللعمة النصف والباقي رد عليهما . ولم نقف على مستند قوله .
إذا عرفت هذا فإذا اجتمع الأعمام المتفرقون والأخوال المتفرقون - كما إذا خلف الميت عما وعمة من جهة الأبوين وعما وعمة من جهة الأم وخالا وخالة من جهة الأبوين وخالا وخالة من جهة الأم - فللأخوال الثلث لمن تقرب بالأم ثلثه ولمن تقرب بالأبوين ثلثاه وللأعمام الثلثان لمن تقرب بالأم ثلثهما ولمن تقرب بالأبوين ثلثاهما ، وطريق استخراج سهامهم أن نقول :
أقل عدد له ثلث صحيح هو ثلاثة ، لكان ثلثه وهو الواحد لا ينقسم على الأخوال أسداسا ، فتضرب الستة التي هي مخرج سهامهم في الأصل وهي الثلاثة يبلغ ثمانية عشر ، فثلثه وهو ستة ينقسم على الأخوال ، وكذا ثلث ثلثيه وهو أربعة ينقسم على العم والعمة من جهة الأم ، لكن ثلثا ثلثه وهو ثمانية لا ينقسم أثلاثا على العم والعمة من جهة الأبوين ، فتضرب ثلاثة في ثمانية عشر يبلغ أربعة وخمسين ، ومنه تصح الفريضة . وكذا لو كان أحد القسمين واحدا والآخر متعددا فالأقسام حينئذ أربعة :
الأول : يتحد الأعمام والأخوال فللعم أو العمة الثلثان وللخال أو الخالة الثلث .
الثاني يتعدد القسمان فكما تقدم .
الثالث : يتحد الأعمام ويتعدد الأخوال ، فللعم أو العمة الثلثان وللأخوال الثلث .
الرابع : يتحد الأخوال ويتعدد الأعمام ، فللخال أو الخالة الثلث والباقي للأعمام